هل صحيح أن العالم في اليوم الأخير سيُطوى مثل الورق ويُلقى في النار؟

هل صحيح أن العالم في اليوم الأخير سيُطوى مثل الورق ويُلقى في النار؟

الجواب: لا. لا توجد آية واحدة في الكتاب المقدس تقول إن العالم سيُطوى مثل الورق ويُلقى في النار. هذه الفكرة ناتجة عن سوء فهم للغة رمزية استُخدمت في سفر إشعياء 34:4.

في هذا النص، يصف النبي دينونة الله بلغة تصويرية قوية، حيث يتحدث عن السماء لا عن الأرض. يُصوَّر المشهد وكأن النجوم تزول، والسماء تُطوى مثل درج (سِفر)، وتسقط أجرامها كما تسقط أوراق الكرمة اليابسة أو ثمر التين الذابل.
(إشعياء 34:4 – المعنى بحسب فاندايك)

النقطة المهمة هنا أن الحديث هو عن السموات، وليس عن الأرض أو العالم. كما أن هذه اللغة رمزية، وليست وصفًا حرفيًا لطيّ ورق أو إحراق مادي.

في العصور القديمة، عندما ينتهي محتوى الدرج (السِفر)، كان يُطوى. هذا التصوير يُستخدم للدلالة على أن النظام القائم يقترب من نهايته تحت حكم الله، وليس على تدمير الأرض حرفيًا.


ماذا يقول الكتاب المقدس فعليًا عن نهاية الزمان؟

العهد الجديد يستخدم نفس النوع من اللغة الرمزية، خاصة في سفر الرؤيا وإنجيل متى، عند الحديث عن أحداث النهاية.

سفر الرؤيا 6:12–14

يقدّم هذا المقطع رؤيا دينونة، حيث تُوصَف زلزلة عظيمة واضطرابات كونية: ظلمة الشمس، تغيّر القمر، وسقوط النجوم، ثم تصوير السماء وكأنها درج يُطوى.
هذا الأسلوب لا يهدف إلى وصف انهيار فيزيائي حرفي للكون، بل إلى التعبير عن عظمة الدينونة الإلهية وزوال النظام القائم.
(رؤيا 6:12–14 – بحسب المعنى في فاندايك)

مرة أخرى، النص لا يقول إن الأرض تُطوى أو تُلقى في النار، بل يتحدث عن تغيرات عظيمة في السماء بلغة رمزية.

متى 24:29–30

في هذا الموضع، يتحدث يسوع عن علامات كونية تسبق مجيئه الثاني: ظلمة الشمس، عدم إنارة القمر، واضطراب قوى السماوات. ثم يظهر ابن الإنسان في مجده العظيم.
التركيز هنا ليس على فناء الأرض، بل على إعلان سلطان الله ومجيء المسيح وسط تغيّرات كونية هائلة.
(متى 24:29–30 – بحسب المعنى في فاندايك)


ماذا يعني تعبير «طَيّ السماء كدرج» فعلًا؟

  • الكتاب المقدس يستخدم لغة رمزية حيّة عند الحديث عن نهاية الزمان.
  • تعبير «طَيّ السماء كدرج» هو تشبيه قديم يدل على أن مرحلة من تدبير الله تصل إلى ختامها.

Print this post

About the author

Doreen Kajulu editor

Leave a Reply