الخطيّة فخّ خطير

by furaha nchimbi | 29 يونيو 2021 08:46 م06

 


 

تُشبَّه الخطيّة كثيرًا في الكتاب المقدّس بحيوان متوحّش وخطير، كالأسد أو الفهد. فهي لا تظهر دائمًا بشكل مباشر أو فجائي، بل تتقدّم بهدوء وبصبر، وتترصّد حياتنا حتى تجد الفرصة للدخول إلينا. يقول الكتاب:

«إِنْ أَحْسَنْتَ أَفَلَا رَفْعٌ؟ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيَّةٌ رَابِضَةٌ، وَإِلَيْكَ اشْتِيَاقُهَا وَأَنْتَ تَسُودُ عَلَيْهَا»
تكوين 4: 7

تظهر قصة قايين وهابيل هذه الحقيقة بوضوح. فقد حذّر الله قايين قبل ارتكابه الجريمة، لكنّه لم يصغِ لصوت الله، فاستولى الحسد والغضب على قلبه، وانتهى به الأمر إلى ارتكاب القتل. يقول الكتاب:

«وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ»
تكوين 4: 8

لم يُعلّم أحد قايين كيف يقتل؛ لكن الخطيّة استعبدته وقادته إلى الهلاك.

هذا المبدأ نراه أيضًا في مواضع أخرى من الكتاب. فالخطيّة ليست فقط قوة خارجية، بل هي معركة داخل الإنسان. يقول الرسول بولس إن هناك “ناموسًا” في أعضائنا يحارب إنساننا الداخلي (رومية 7: 23). وكذلك نرى مثال يهوذا الإسخريوطي الذي دفعته الخطيّة ليخون المسيح (يوحنا 13: 27).

واليوم، تعمل الخطيّة بالطريقة نفسها. عندما تسمع دعوة إلى التوبة، فهي ليست للآخرين فقط، بل لخلاص نفسك أنت. الكتاب يحذّرنا:

«اصْحُوا وَاسْهَرُوا. لِأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ»
١ بطرس 5: 8

إبليس يترصّد الإنسان، لكن القوة التي تستعبدنا حقًا هي الخطيّة عندما نفتح لها الباب. فإذا دخلت الخطيّة حياة الإنسان، تستعبده وتقوده إلى الشرّ والفساد، سواء في الزنى أو البغضة أو غيرها. وقد تكون نتيجتها موتًا جسديًا أو موتًا روحيًا أو حتى هلاكًا أبديًا. قال الرب يسوع:

«لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟»
مرقس 8: 36

لهذا يدعونا الكتاب إلى التوبة العاجلة، لأن الغد ليس مضمونًا:

«هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلَاصٍ»
٢ كورنثوس 6: 2

والطريق الحقيقي للخلاص هو التوبة، والاعتماد باسم الرب يسوع، وقبول عطية الروح القدس (أعمال 2: 38).

في عالم مليء بالمغريات – الماديات، التسلية، وسائل التواصل – ينسى الكثيرون خلاص نفوسهم. لكن الرب يسوع ذكّرنا بمصير امرأة لوط حين نظرت إلى الوراء وفقدت حياتها (لوقا 17: 32). لذلك يجب أن نرفض الخطيّة وشهوات العالم، ونحيا لله بكل قلوبنا.

سلّم حياتك لله اليوم. دع الرب يطهّرك ويجدّدك. نعم، الخطيّة عدوّ قاسٍ، لكن في المسيح توجد النصرة والحرية.

«وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ أَمِينٌ، سَيُثَبِّتُكُمْ وَيَحْفَظُكُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ»
٢ تسالونيكي 3: 3

ليمنحنا الله جميعًا نعمة مقاومة الخطيّة والعيش في حرّيّته.


إذا رغبت، أستطيع:

جعل النص أقصر كعظة قصيرة

تبسيطه للشباب أو لوسائل التواصل

أو ترجمته بلهجة عربية أقرب للقارئ الذي تريده.

WhatsApp
DOWNLOAD PDF

Source URL: https://wingulamashahidi.org/ar/2021/06/29/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d9%81%d8%ae%d9%91-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1/