by MarryEdwardd | 12 يوليو 2021 08:46 ص07
سفر اللاويين 19:14 (NIV)«لا تلعن الأصم، ولا تضع معثرة أمام الأعمى، بل خف إلهك. أنا الرب».
هذه الوصية القوية من سفر اللاويين تأتي ضمن شريعة القداسة، حيث يدعو الله شعبه إلى العيش بالعدل والرحمة والوقار. في هذه الآية، ينهى الله عن استغلال الضعفاء، وبالتحديد الصم والعميان، كرمز عميق لكيفية تعاملنا مع كل من هو ضعيف أو معتمد على غيره.
إن “الأصم” و“الأعمى” هنا يُقصد بهما المعنى الحرفي، لكنهما أيضًا رمزان. فهما يمثلان أشخاصًا قد يكونون، بسبب محدوديتهم أو جهلهم، عرضة للاستغلال. و“المعثرة” هي أي شيء يسبب لهم السقوط أو الأذى، سواء كان جسديًا أو نفسيًا أو روحيًا.
لماذا يؤكد الله على هذا الأمر؟
لأن الله إله العدل والرحمة (ميخا 6:8)، وهو يدعو شعبه ليعكسوا صفاته. إن استغلال ضعف الآخرين ليس ظلمًا فحسب، بل هو فشل في إكرام قداسة الله ومحبته. تذكّرنا هذه الآية بأن مخافة الله تعني حماية الضعفاء واحترامهم، لا إيذاءهم.
أمثلة عملية على استغلال الضعف
تخيل شخصًا أعمى يحاول عبور شارع مزدحم. من الطبيعي أن يساعده الإنسان ويوجهه بأمان، مُظهرًا الرحمة واللطف. أما تعمّد تعريضه للخطر فهو تصرف قاسٍ وغير إنساني.
للأسف، هذا النوع من السلوك موجود في حياتنا اليومية. فعلى سبيل المثال، قد يرغب شخص في شراء هاتف ولا يفهم جودته. وبدلًا من النصح بصدق، قد يقوم بائع غير أمين بخداعه وبيع منتج مقلد بسعر الأصلي. المشتري، لجهله، يتعرض للخسارة. وهذا بالضبط ما يدينه سفر اللاويين: وضع “معثرة أمام الأعمى”.
هذا النوع من الغش يُعد إهانة لعدل الله. ففي كل الكتاب المقدس، يدين الله الخداع ويدعو إلى النزاهة (أمثال 11:1؛ أمثال 20:23). ومع الأسف، هذا السلوك منتشر ويعكس قلبًا خاطئًا لم يتغير بنعمة الله.
وتذكرنا قصة حواء في جنة عدن (تكوين 3) كيف استغل الشيطان “عماها” عن معرفة الخير والشر ليخدعها. وبدلًا من أن يقودها إلى الطاعة، أدت الخديعة إلى دخول الخطية إلى العالم. وبالمثل، يستغل الناس اليوم جهل الآخرين أو ضعفهم لمكاسب أنانية، مواصلين إرث الخطية.
أمثلة أخرى
أحيانًا، يستخدم البعض طرقًا مختصرة لزيادة الأرباح على حساب الآخرين. على سبيل المثال، قد يضيف طاهٍ مواد مالئة أو حتى ضارة إلى الطعام لزيادة الكمية، وهو يعلم أن الزبائن لن يلاحظوا. هذا ليس غشًا فحسب، بل يعرض صحة الآخرين للخطر، وهو أمر يبغضه الله بشدة (أمثال 12:22).
والأكثر إيلامًا هو استغلال بعض القادة أو الخدام الدينيين لضعف الناس الروحي أو العاطفي، من خلال التهديد أو الخداع لاستخراج المال أو السلطة. لقد أدان يسوع نفسه هذا النوع من الرياء والاستغلال (متى 23:14).
دعوتنا كأتباع لله
يدعونا الله أن نكون مثل أيوب، الذي قال:
أيوب 29:15 (NIV)
«كنت عيونًا للعمي، وأرجلًا للعرج».
نحن مدعوون لخدمة المحتاجين ودعمهم، وإرشادهم بالحق وحمايتهم من الأذى. إن “مخافة الرب” تعني أن نكرمه بالعمل بالعدل، ومحبة الرحمة، والسلوك بتواضع (ميخا 6:8).
وعندما نحمي الضعفاء ونعيش في النزاهة، نعكس صفات الله ونختبر بركاته، فننال «أيامًا صالحة كثيرة» في عالمه (مزمور 91:16).
شالوم.
Source URL: https://wingulamashahidi.org/ar/2021/07/12/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d8%b9%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/
Copyright ©2026 Wingu la Mashahidi unless otherwise noted.