مَا أقُولُهُ لَكُمْ فِي الظُّلْمَةِ، قُولُوهُ فِي النُّورِ

by furaha nchimbi | 4 أبريل 2024 08:46 م04

 


 

قد تتساءل: ماذا أراد الرب يسوع أن يقول عندما قال: «ما أقوله لكم في الظلمة، قولوه في النور»؟
أين يكون هذا “المكان المظلم”؟ وما معنى أن “تسمع في الخفاء”؟ هل يتحدث يسوع حقاً في أماكن مخفية؟

متى 10:26–27 (SVD)
٢٦ «فلا تخافوهم، لأنه لا يُخفى شيء لا يُكشف، ولا يُسر شيء لا يُعرف.»
٢٧ «ما أقوله لكم في الظلمة، قولوه في النور؛ وما يهمس به أحدكم في أذنه، اكرزوا به على السطوح.»

الجواب:
من المهم أن نفهم طريقة تعليم ربنا يسوع خلال خدمته على الأرض. كان هناك تعليم يُشارك مع الجميع علناً، ولكن كانت هناك أمور لا يكشفها للجميع.

لقد وُجهت العديد من عظاته إلى العامة. ومع ذلك، كانت هناك أوقات تختلف فيها الأمور. فمثلاً، أحياناً كان ينفصل عن الناس ويصعد إلى جبل، ويُعلَّم فقط الذين يتبعونه (متى 5:1). وأحياناً يدخل بيتاً على نحو خاص لأنه يريد تعليم تلاميذه فقط (مرقس 9:29–31). وأحياناً يشفي الناس ويأمرهم ألا يخبروا أحداً (مرقس 1:44). وهناك لحظة أظهر فيها مجده على الجبل لثلاثة من تلاميذه فقط، وأمرهم بعدم إخباره لأحد حتى بعد قيامته (متى 17:1–9).

كانت هذه لحظات يتحدث فيها يسوع بطريقة لا يراها الجميع ولا يعرفها الجميع. وهذه هي ما يُشار إليه بـ “في الظلمة” أو “في الخفاء”.

هذا يعلمنا أنه حتى اليوم، لا يزال يسوع يتحدث علناً، ولكنه أيضاً يتحدث في الخفاء. وغالباً، ما يتحدث به في الخفاء أعمق وأعظم، ولهذا ليس موجهاً للجميع.

الكثير من الناس يسمعون يسوع علناً من خلال عظات الكنيسة، المؤتمرات، الندوات، والتعليمات الروحية. حقاً، يسوع يعلم الكثير من خلال خدامه، ونستفيد كثيراً من هذه اللقاءات.

ولكن يجب على كل مسيحي أن يكون له أيضاً مكان خاص مع يسوع.

أين يكون هذا المكان الخفي؟
إنه مكانك الهادئ للصلاة والتأمل.

يجب على كل مؤمن أن يخصص وقتاً يومياً لدخول حضرة الله للصلاة، وقراءة الكلمة، والتأمل في رحمته وعطفه. وهذا أمر بالغ الأهمية.

مزمور 91:1 (SVD)
«الساكن في ستر العلي يسكن في ظل القدير.»

متى 6:6 (SVD)
«وأما أنت فمتى صليت فادخل إلى مخدعك وأغلق بابك وصلِّ إلى أبيك الذي في الخفاء، وأما أبيك الذي يرى في الخفاء فيجازيك.»

هنا يعلمنا يسوع أنه يجب أن نكون مستعدين لدفع الثمن لنسمع صوته، ولنتلقى خدمته وتعليمه، تماماً كما كان التلاميذ مستعدين لمرافقته إلى الجبل. وبالمثل، يجب أن نكون مقصودين بالبقاء في حضرة الله. إذا كان النهار مليئاً بالمشتتات، يمكن أن يكون الليل وقتاً جميلاً للنهوض وقضاء ساعات نوعية مع الرب، مانحين له الفرصة ليعلمنا.

عندما تعيش بهذه الطريقة، لن تفوت الرب. ابقَ في مكانه الخفي، لأنه هناك، وسوف يوكلك بأمور ستتمكن لاحقاً من إعلانها علناً.

ليباركك الرب.


إذا أحببت، يمكنني أيضاً صياغة نسخة أقصر وأكثر تأثيراً للتواصل الاجتماعي أو للقنوات الروحية بحيث تجذب القارئ مباشرة وتسهّل عليهم التطبيق العملي.

هل تريد أن أفعل ذلك؟

WhatsApp
DOWNLOAD PDF

Source URL: https://wingulamashahidi.org/ar/2024/04/04/%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%8f%d9%87%d9%8f-%d9%84%d9%8e%d9%83%d9%8f%d9%85%d9%92-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%8f%d9%91%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a9%d9%90%d8%8c/