by Rehema Jonathan | 28 أكتوبر 2024 08:46 ص10
١ كورنثوس ٢: ١٠–١١
«فَأَعْلَنَهَا اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ، لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ. لأَنَّهُ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هَكَذَا أَيْضًا أُمُورُ اللهِ لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ اللهِ».
من الصفات العجيبة للروح القدس قدرته على فحص الأمور الخفية وكشف الحقائق المستترة، حتى أعماق الله نفسها. فما هو مخفي أو غامض لا يبقى كذلك، بل يُعلَن لنا بواسطة إعلان الروح. في هذا التعليم نتأمل في أنواع مختلفة من “الأسرار” — وهي في الكتاب المقدس لا تعني أمورًا غامضة بلا معنى، بل حقائق إلهية عميقة لا تُدرَك إلا بالروح القدس.
أسرار الإنسان
أسرار الشيطان
أسرار الله
يعطينا الروح القدس حكمة وتمييزًا لفهم قلب الإنسان ونواياه الخفية. فكما كان الرب يسوع يعرف ما في قلوب الفريسيين ويدرك مكرهم، هكذا يساعد الروح المؤمنين على تمييز الأفكار والدوافع البشرية.
متى ٢٢: ١٥–٢٢
حيث كشف الرب نواياهم الخبيثة ولم ينخدع بمكرهم.
١ ملوك ٣: ١٦–٢٨
إذ أعطى الله الملك سليمان حكمة فائقة فاستطاع أن يكشف الأم الحقيقية للطفل، مظهرًا أن الله قادر أن يعلن ما في القلوب.
كما أن الروح القدس يكشف الأمور الخفية من خلال الأحلام والرؤى. فقد فسّر يوسف أحلام فرعون (تكوين ٤١)، وفسّر دانيال حلم نبوخذنصر (دانيال ٢)، مبرهنين أن الروح يمنح فهمًا حيث يعجز العقل البشري.
نادراً ما يعمل الشيطان في العلن، بل يتنكر «كَمَلاَكِ نُورٍ» (٢ كورنثوس ١١: ١٤). ومن دون الروح القدس قد ينخدع المؤمنون بتعاليم كاذبة، أو معجزات مزيفة، أو رؤى مضلِّلة.
رؤيا ٢: ٢٤
«وَلكِنَّنِي أَقُولُ لَكُمْ وَلِلْبَاقِينَ فِي ثِيَاتِيرَا، كُلِّ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ هذَا التَّعْلِيمَ، وَالَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا أَعْمَاقَ الشَّيْطَانِ، كَمَا يَقُولُونَ…».
خدام مضلَّلون دون قصد
مثل بطرس عندما حاول أن يمنع يسوع عن طريق الصليب (متى ١٦: ٢٢–٢٣)، أو أنبياء آخاب الأربعمائة الذين خدعتهم روح كذب (١ ملوك ٢٢).
خدام للشيطان عن قصد
وهم الذين يعملون بقوة شيطانية وهم متخفون في ثوب التقوى. حذّر يسوع منهم قائلاً:
متى ٧: ١٥–٢٠
تعاليمهم غالبًا ما تتمحور حول الماديات، والتلاعب بالناس، وإثارة العواطف، دون أساس كتابي صحيح.
لذلك يعطينا الروح القدس تمييزًا لفحص الأرواح ومعرفة الحق من الباطل:
١ يوحنا ٤: ١.
لله أسرار إلهية لا يقدر أحد أن يعرفها إلا بإعلان من الروح القدس، مثل سرّ المسيح، وملكوت السماوات، وطرائق الله في العمل.
قد يأتي إلينا الرب اليوم في صورة المتواضعين أو الفقراء أو خدامه. والذين امتلأوا من الروح يعرفونه في الآخرين، كما قال:
متى ٢٥: ٣٥–٤٠
«بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي فَعَلْتُمْ».
متى ١٣: ١١
«لأَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَسْرَارَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ…».
فهذه الأسرار لا تُدرَك بالذكاء البشري فقط، بل تُفهم بالتمييز الروحي.
الله محبة (١ يوحنا ٤: ٨).
العطاء يفتح باب البركة (لوقا ٦: ٣٨).
الاتضاع يسبق الارتفاع (يعقوب ٤: ١٠).
الألم كثيرًا ما يقود إلى المجد (رومية ٨: ١٧).
كثيرون يفقدون هذه الحقائق لأنهم بلا الروح. فيسألون: «لماذا لا يكلمني الله؟»
لكن الله يتكلم باستمرار من خلال كلمته، وخدامه، وروحه. المشكلة ليست في صمت الله، بل في الصمم الروحي.
لكي نميّز كل الأسرار — سواء كانت من الإنسان، أو من الشيطان، أو من الله — يجب أن نمتلئ من الروح القدس. ويتحقق ذلك بالثبات في كلمة الله، وبالصلاة المستمرة (وساعة يوميًا بداية جيدة)، وبحياة خضوع كامل للرب.
لوقا ٢١: ١٤–١٥
«فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لاَ تُفَكِّرُوا مِنْ قَبْلُ كَيْفَ تَحْتَجُّونَ، لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَمًا وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا».
نحن نعيش في عالم مليء بالتعقيدات الروحية، ومن دون الروح القدس نكون عرضة للخداع. أمّا معه، فنستطيع أن نميّز كل شيء.
«وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يَرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ»
(يوحنا ١٦: ١٣)
الرب يبارككم.
Source URL: https://wingulamashahidi.org/ar/2024/10/28/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%8a%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a/
Copyright ©2026 Wingu la Mashahidi unless otherwise noted.