by Rehema Jonathan | 10 نوفمبر 2025 08:46 م11
لوقا 15:20 (ترجمة فان دايك)
«فقام وجاء إلى أبيه. وإذ كان لم يزل بعيدًا رآه أبوه، فتحنَّن، وركض ووقع على عنقه وقبَّله.»
تكشف لنا قصة الابن الضال صورة حيّة وعميقة عن رحمة الله العظيمة وحنانه الفائق تجاهنا. فبعد أن أضاع الابن الأصغر كل شيء بسبب حياة اللهو والانغماس في الشهوات، قرّر أخيرًا أن يعود إلى أبيه، مثقلًا بأفكار الخوف من اللوم والرفض، بل وحتى العقاب، ومتوقعًا أن يُعامل كعبد لا كابن. لكن ما حدث كان مختلفًا تمامًا عمّا تخيّله… بل أفضل بما لا يُقاس.
قبل أن يصل الابن إلى أبيه، كان الأب قد رآه من بعيد. ولم يكتفِ بذلك، بل لم ينتظر حتى يقترب الابن، بل ركض نحوه ليستقبله.
وهذا أمر لافت للنظر، لأن العُرف السائد قديمًا وحديثًا أن الرجال الكبار لا يركضون إلا لسبب طارئ أو دافع عاطفي جارف. فالراشدون لا يركضون بلا سبب.
لكن هذا الأب كسر كل القواعد. ركض نحو ابنه كما يركض طفل صغير، وعندما وصل إليه احتضنه وقبّله بمحبة وحنان. يمكننا أن نتخيّل فيض المشاعر التي كانت تملأ قلب الأب تجاه ابنه.
من السهل أن نتخيّل أبًا يستقبل ابنًا محبوبًا عاد بعد غياب طويل. لكن من الصعب أن نتصوّر أبًا يستقبل ابنًا ضالًا، متكبّرًا، فاشلًا، بمثل هذا الحب الجارف—خصوصًا بعدما أهدر الابن كرامته، وفقد شرفه، وبدّد كل ما كان له.
هذه القصة تعلن بوضوح قلب الله تجاه الخاطئ الذي يتوب توبة صادقة.
حتى قبل أن تنتهي من طلب المغفرة، يكون الله قد ركض إليك واحتضنك. نعمته في الغفران أعظم بكثير من عدد خطايانا.
ربما كنتَ ابنًا ضالًا، عدتَ إلى خطايا تركتها من قبل. ماذا لو تبتَ اليوم توبة حقيقية؟
تركتَ زواجك؟ تُب الآن.
عدتَ إلى الزنا والعار؟ تُب الآن.
رجعتَ إلى السُكر والانغماس في الشهوات؟ تُب الآن.
الله مستعد أن يركض إليك ويغفر لك فوق كل توقعاتك.
وهو لا يغفر فقط، بل يساعدك أيضًا. وكما أن الابن الضال «رجع إلى نفسه»، يمكنك أنت أيضًا أن ترجع إلى نفسك اليوم وتترك حياتك القديمة. مهما كثرت أخطاؤك المخزية، تُب اليوم. اطرح عنك لعنات السحر، والكسل، والسرقة، والفساد التي مارستها، والرب يشفيك.
تذكّر: الموت في الخطايا يقود مباشرة إلى الهلاك. فلماذا تختار هذا الطريق، بينما الذي يغفر لك يركض نحوك؟
لا تعقه. افتح قلبك وارجع إلى خالقك.
ليباركك الرب.
شالوم.
شارِك هذا الخبر السار مع الآخرين بمشاركة هذه الرسالة.
وإذا رغبتَ في المساعدة لقبول يسوع في حياتك مجانًا، يُرجى التواصل معنا عبر الرقم الموجود أسفل هذا المقال.
Source URL: https://wingulamashahidi.org/ar/2025/11/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b1%d9%83%d8%b6-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84/
Copyright ©2026 Wingu la Mashahidi unless otherwise noted.