أَنْتَ نِتَاجُ العَلَاقَاتِ وَالشَّرِكَةِ

by MarryEdwardd | 17 ديسمبر، 2025 3:13 م

هل تساءلت يومًا لماذا استخدم الله صيغة الجمع عندما خلق الإنسان، بدلًا من صيغة المفرد التي استخدمها مع بقية الخليقة؟

تكوين 1: 26–27 (ترجمة فاندايك)
26 وقال الله: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».
27 فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ، عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.

لماذا قال: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا» بدلًا من «أَعْمَلُ الإِنْسَانَ»؟ هذا يكشف عن طبيعة الخالق نفسه—فهو ليس منفردًا، بل إله علاقات. طبيعة الله تعكس الشركة والوحدة. ورغم أن الله هو الذي خلق الإنسان، إلا أن اللغة المستخدمة تشير إلى جماعة إلهية لا إلى عزلة.

هذا يوضح أننا نحن أيضًا نِتَاجُ علاقات وشركة، ومن خلال هذا المبدأ نفسه ننمو ونثمر. حتى في التكاثر البشري، لا يمكن لشخص واحد أن يحققه بمفرده. يجب أن يجتمع رجل وامرأة، كلٌّ منهما يقدّم ما لديه، فتكون النتيجة حياة جديدة على صورتهما. هذا مبدأ أساسي—فوجودنا ذاته هو نتيجة مساهمة مشتركة.

وينطبق الأمر نفسه على نمونا ونجاحنا في الحياة. فلكي ينجح أي شيء حقًا، يجب أن نكون مستعدين لتلقي مدخلات من الآخرين. لا يستطيع أحد أن يحقق كل شيء بمفرده. فالنمو الروحي، على سبيل المثال، يحتاج إلى شركة داخل الكنيسة. عندما تجتمع مع مؤمنين آخرين—سواء كانوا اثنين أو ثلاثة أو أكثر—تتقوّى وتُبنى. أما العزلة، فهي تُقيد النمو.

في كل مجالات الحياة—الجسدية والروحية—الناجحون هم الذين ينفتحون على الآخرين. يسمحون لأنفسهم أن يتلقوا المساعدة، وأن يرتبطوا بالآخرين، وأن يتواضعوا، وأن يتعلموا ويُرشدوا ويُدعَموا. ومن خلال ذلك ينمون ويصلون إلى النجاح. إن النجاح الحقيقي الداخلي—الفرح، والسلام، والاستقرار—يأتي من علاقات صحية مع الآخرين، تُعاش في شركة الروح القدس.

الإنسان الكامل هو الذي يعيش في علاقات. ابتداءً من اليوم، لا تستخف بالعلاقات. ابنِ أسسًا قوية، وابذل كل جهدك لتعيش بسلام مع الجميع.

عبرانيين 12: 14 (ترجمة فاندايك)
«اتبعوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب».

تذكّر، منذ البداية، أنت نِتَاجُ علاقات.

ليباركك الرب.

WhatsApp

Source URL: https://wingulamashahidi.org/ar/2025/12/17/%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%92%d8%aa%d9%8e-%d9%86%d9%90%d8%aa%d9%8e%d8%a7%d8%ac%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7%d9%82%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8e%d9%91/