يجب على الجميع تكريم والديهم

يجب على الجميع تكريم والديهم

إذا كنت طفلاً، فهذا الأمر مهم لك أن تتعلمه. وإذا كنت والدًا، فعليك أن تتعلمه كذلك، وأن تعلمه لأطفالك.

يقول سفر اللاويين 19:3:
«كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَتَّقِي أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي. أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.»

هذه الآية جزء من قانون القداسة الذي يدعو شعب الله أن يعيش حياة مقدسة، مميزة بالطاعة والاحترام، ليس فقط تجاه الله، بل أيضاً في العلاقات الأسرية. أمر “تكريم” الوالدين هو أمر أساسي يبرز أهمية النظام الأسري والاحترام.

تكريم الوالدين لا يعني عبادتهم، لأن العبادة مخصصة لله وحده كما ورد في خروج 20:3-5. بل يعني أن تظهر لهم أعلى درجات الاحترام، بأن تستمع إليهم، وتطيع نصائحهم، وتعاملهم بكرامة ورعاية، طالما أن طلباتهم لا تتعارض مع مشيئة الله (أعمال الرسل 5:29).

وهذا يعكس المبدأ الكتابي أن تكريم الوالدين يجلب بركة الله. تمامًا كما نطيع الله لننال رضاه ونتجنب تأديبه، فإن تكريم الوالدين يجلب السلام والبركة إلى حياتنا (أفسس 6:1-3).

يظن كثيرون أن هذا الأمر يختص بالأطفال الصغار تحت رعاية الوالدين فقط، لكن الكتاب المقدس يعلم خلاف ذلك. حتى البالغون مهما بلغوا من العمر مدعوون إلى تكريم آبائهم وأمهاتهم الأحياء. فالعلاقة بين الوالد والابن مستمرة طوال الحياة (مزامير 71:18).

يكرر الرسول بولس هذا في أفسس 6:1-3:
«أيها الأولاد، أطيعوا آباءكم في الرب، لأن هذا حق. أكرم أباك وأمك—هذا هو الوصية الأولى مع وعد—لكي يكون لك خير وتطول أيامك على الأرض.»

إذا أسأت إلى والديك لمجرد كبر سنهم، فأنت تفهم كلمة الله خطأ.

يقول أمثال 23:22:
«اسمع لأبوك الذي ولدك، ولا تحتقر أمك لما تشيخ.»

ويشدد سفر الأمثال كثيرًا على الحكمة في العلاقات ويحذر من عدم احترام الوالدين، فهذا تصرف أحمق له عواقب وخيمة.

في أمثال 30:11 نقرأ:
«هُناكَ جِيلٌ يَلعَنُ أَباهُ، وَلا يُبَارِكُ أُمَّهُ.»

وهذا يبرز انهيارًا اجتماعيًا حينما يفقد الاحترام للوالدين.

عواقب عدم تكريم الوالدين

  • فقدان البصيرة (العمى الروحي):
    في أمثال 30:17:
    «العين التي تسخر من الأب وتحتقر الأم الشابة تُنتَشَبُ من الغربان في الوادي وتُؤكَلُ من النسور.»
    هذه صورة شعرية تحذر من أن عدم احترام الوالدين يؤدي إلى عواقب شديدة، منها فقدان الفهم والاتجاه في الحياة.

  • الموت:
    في أمثال 20:20:
    «من يلعن أَباه أو أُمَّه تُطفأ سَرِيجُهُ في ظلمة عميقة.»
    السريرج هنا يرمز للحياة (أيوب 21:17). من يلعن والديه يجلب على نفسه حكم الله، والذي قد يشمل موتًا مبكرًا أو حياة بلا بركة.

  • عواقب أخرى: تشمل فقدان الازدهار والبركات كما في ملاخي 4:6.


تأمل:

هل تكرم والديك؟ هل تصلي لأجلهم؟ هل تصالحت معهم؟ إذا لم تفعل، فاليوم هو الوقت المناسب لتبدأ.

الأمر الكتابي بتكريم الوالدين ليس مجرد عادة أو تقليد ثقافي، بل هو وصية إلهية تحمل وعدًا بالبركة وعواقب للعصيان.

بارك الله فيك وهدانا جميعًا لعيش هذه الحقيقة.


 

Print this post

About the author

Rehema Jonathan editor

Leave a Reply