تَعَرَّف على زَمَنِ تَعَهُّدِ الله لَكَ

تَعَرَّف على زَمَنِ تَعَهُّدِ الله لَكَ

 

هل تعلم أن اليهود كانوا ينتظرون المسيح كل يوم؟
كانوا يتضرعون إلى إله السماء والأرض أن يرسل لهم مسيحه، ليخلّصهم من عبودية الرومان ومن خطاياهم. وكان كل واحد منهم يرسم في ذهنه صورة معيّنة عن شكل هذا المسيح وكيف سيظهر.

ولكن كما نقرأ في الكتاب المقدّس، عندما جاء لم يعرفوه… وكان خطؤهم الأكبر هو عدم تمييزهم للزمن! فمتى فقد الإنسان إدراك الزمن، تأتي الأحداث أمامه بصورة مباغتة.

هل رأيت من قبل شخصاً أصيب بفقدان الذاكرة؟
تكون حالته صعبة جداً، فقد يرى أحد أقرب الناس إليه ولا يستطيع تمييزه… كل شيء يبدو جديداً غريباً. ولكن حين تعود إليه الذاكرة يفاجأ ويقول: أليس هذا فلاناً؟

وهل رأيت ساعة تعطّلت وفقدت الوقت؟
قد يطلع الصباح وأنت ما زلت في سريرك تظن أن الليل لم يمضِ… لأن ساعتك قد فقدت الزمن.

وهذا تماماً ما حدث لليهود. لم يعرفوا وقت افتقاد الرب لهم. كانوا يعلمون أن المسيح قريب، لكنهم لم يظنوا أنه سيأتي في تلك الفترة. تصوّروا أنه سيأتي بعرشٍ ملكي، ويحكم بعصا من حديد، وأن القوة والسلطان سيكونان على كتفه.

لوقا 19: 43–44
«فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ… وَيُحِيطُونَ بِكَ… وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَر، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَنَ افْتِقَادِكِ».

يا أخي… لكل إنسان زمن افتقاد إلهي!
ولا أتحدث عن زمن الحصول على بيت أو مال أو أمور زمنية، بل أتحدث عن زمن نعمة الله. اليهود نالهم الرب بنعمته لكنهم لم يعرفوا زمن الافتقاد، فرفضوه… وحتى اليوم بقوا في حالة تيه. ولكن قريباً سيعرفون خطأهم ويتوبون ويؤمنون بالمخلّص الذي رفضوه منذ أكثر من ألفي عام.

لوقا 12: 54–56
«تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَمَّا هذَا الزَّمَانُ فَلاَ تُمَيِّزُونَهُ؟»

إن القوة الروحية التي تشعر بأنها تجذبك نحو الله… هذا هو زمن افتقادك. فلا تُهمله، ولا تتأخر!

ونحن اليوم نعيش زمن اقتراب المجيء الثاني للمسيح.
العالم يقول: لن يأتي الآن… ما زال الوقت مبكراً!
لكن الرب قال إنه سيأتي كالسارق… فجأة، دون أن يعلم أحد!

عندما تخبر الناس أن يسوع قريب من المجيء، أول ما يفعلونه أنهم يرسمون في ذهنهم مسافة زمنية طويلة… وينتظرون أن يظهر ضدّ المسيح بقرونه! دون أن يعرفوا أن مكتب ضدّ المسيح موجود الآن في العالم، ولقبه معروف، والاستعدادات لعلامته قد اكتملت… لم يبقَ إلاّ صوت البوق ليبدأ كل شيء.

هذا هو الزمن الذي يجب أن ندرسه ونفهمه!
لنفقد كل شيء إلاّ تمييز الأزمنة، حتى لا نفاجأ بالأحداث.

١ تسالونيكي 5: 1–3
«أَمَّا الأَزْمِنَةُ وَالأَوْقَاتُ فَلاَ حَاجَةَ لِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ… لأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحْقِيقِ أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ كَالسَّارِقِ فِي اللَّيْلِ هكَذَا يَجِيءُ. لأَنَّهُمْ حِينَ يَقُولُونَ: سَلاَمٌ وَأَمَانٌ، يَأْتِيهِمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَمَا يَأْتِي الطَّلْقُ لِلْحَامِلِ، فَلاَ يَنْجُونَ».

والرب يباركنا جميعاً.


 

Print this post

About the author

tumaini lutenta editor

Leave a Reply