بماذا تفتخر؟ أهو غناك، أم مناصبك، أم قدراتك ومواهبك؟
إن كان الرب قد منحك هذه الأمور، فاشكره عليها، لكن لا تفتخر بها، لأن كل ما هو أرضي زائل وبلا معنى في جوهره. يقول سفر الجامعة: «باطل الأباطيل، قال الجامعة، باطل الأباطيل، الكل باطل» (الجامعة 1: 2).
بل افتخر بمعرفة يسوع المسيح!
إن معرفة يسوع المسيح هي أعظم كنز. فقد قال الرب: «يشبه ملكوت السماوات كنزًا مخفى في حقل…» (متى 13: 44). إنها أسمى كرامة وأعظم قوة يمكن للإنسان أن يمتلكها، وهي تفوق كل غنى عالمي أو مركز بشري أو قدرة إنسانية.
فإن أردت أن تفتخر، فافتخر بهذا: أنك تعرف يسوع! افرح لأنك قد نلت ما هو ثمين حقًا وأبدي.
يوضح الرسول بولس هذا الأمر بجلاء في (1 كورنثوس 1: 30–31): «ومنـه أنتم بالمسيح يسوع، الذي صار لنا حكمة من الله، وبرًا وقداسة وفداءً، حتى كما هو مكتوب: من افتخر فليفتخر بالرب».
ومعنى هذا:
حكمة من الله: يسوع المسيح هو حكمة الله بعينها (1 كورنثوس 1: 24). وإذا كان المسيح ساكنًا فيكم (كولوسي 1: 27)، فأنتم تشتركون في حكمة الله الإلهية، لا في حكمة العالم الزائلة.
البر: بالمسيح يُحسب المؤمنون أبرارًا أمام الله، لا بسبب أعمالهم بل بالإيمان (2 كورنثوس 5: 21). هذا البر يبررنا ويمنحنا الحياة الأبدية (رومية 5: 1).
القداسة: يسوع يفرز المؤمنين ليكونوا قديسين (1 تسالونيكي 4: 3)، ويُمكّنهم من أن يعيشوا حياة ترضي الله بقوة الروح القدس.
الفداء: بذبيحة المسيح افتُدينا من الخطية ومن نتائجها، وتحررنا من اللعنة والدينونة الأبدية (غلاطية 3: 13؛ رؤيا 20: 14–15).
فإذا كان يسوع ساكنًا فيك، فلماذا لا تفتخر به؟
ومن أين يأتي الخجل إذا كان يسوع المسيح — حكمة الله وبره — حيًا في داخلك؟ لماذا تخجل من حمل كلمته (الكتاب المقدس)، أو من الحديث عنه، أو من طاعة وصاياه؟ لقد خلصك من الدينونة الأبدية (يوحنا 3: 16؛ رومية 8: 1).
قال الرب يسوع: «لأن من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، فإن ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين» (مرقس 8: 38).
لذلك افتخر به! أعلن إيمانك بجرأة! ودع الجميع يرون أن يسوع هو كل شيء في حياتك. هذه بركة حقيقية وشهادة حية لقوته العاملة فيك.
ويقول الرسول بولس أيضًا: «وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به قد صُلب العالم لي وأنا للعالم» (غلاطية 6: 14).
ليباركك الرب بغنى.
Print this post
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ