Title 2026

هل يوجد طريق مختصر مستويات أعلى من النضوج الروحي؟للوصول إلى

 

 

الحياة في العالم المادي تحمل في طياتها دروسًا روحية عميقة. لذلك كان الرب يسوع كثيرًا ما يستخدم أمثلة أرضية وأمثالًا ليعلّم الناس أسرار ملكوت السماوات الخفية
(متى 13: 34–35).

في المجتمع، لكي يُدعى الإنسان أستاذًا جامعيًا أو دكتورًا أكاديميًا، لا بدّ أن يقضي سنوات طويلة في الدراسة، ويمتلك معرفة واسعة، ويكتسب خبرة من خلال البحث العلمي المستمر. وباختصار، لا يمكن أن يُمنح لقب “دكتور” (أكاديميًا) دون المرور بالتعليم العالي.

لكن يوجد نوع آخر من الدكتوراه يُعرف بالدكتوراه الفخرية، وغالبًا ما تُمنح لشخص قدّم إسهامًا عظيمًا للمجتمع. وقد ينال هذا اللقب حتى دون أن يكون قد تلقّى تعليمًا أكاديميًا رسميًا.

المبدأ نفسه ينطبق روحيًا

في الحياة الروحية، ينطبق المبدأ ذاته. إذ يمكن لشخص ما أن يصير معلّمًا، أو إنسانًا ذا نضوج روحي عظيم، بل وقد يتفوّق في الفهم والتمييز على آبائه الروحيين، أو رعاته، أو أساقفته، أو شيوخه.

كيف يحدث هذا؟

الكتاب المقدس يقدّم لنا الجواب:

مزمور 119: 99–100

«أفهم أكثر من جميع معلميّ، لأن شهاداتك هي تأملي.
أفطن أكثر من الشيوخ، لأني حفظت وصاياك».

عندما تتأمل في هاتين الآيتين، تلاحظ أمرًا مدهشًا:
المتكلّم هو تلميذ، ومع ذلك يعلن بجرأة أنه يفهم أكثر من معلّميه. هو ما يزال تحت إشرافهم، ولم يتخرّج من مدرستهم، لكن فهمه الروحي فاق فهمهم. وعلى الرغم من صغر سنّه، إلا أن تمييزه تجاوز تمييز الشيوخ.

كيف حدث ذلك؟

هل لأنه قرأ كتبًا أكثر من غيره؟
هل لأنه امتلك موهبة طبيعية خاصة؟
كلا.

هو يوضح السبب بجلاء:

«شهاداتك هي تأملي»
«وصاياك حفظت»

الطريق المختصر الحقيقي للنضوج الروحي

هذا هو السر:
ليلًا ونهارًا، كان يتأمل في الحق — كلمة الله — ويحرص على ممارستها عمليًا في حياته اليومية. لم يكن يكتفي بمعرفة الكلمة، بل كان يحيا بها. يهرب من الخطية، ويُخضع حياته لوصايا الله.

هذا هو ما يُنضج الإنسان روحيًا أسرع من أي شيء آخر، أسرع من:

  • جمع معلومات كثيرة

  • نوال إعلانات ورؤى عديدة

  • كثرة الوعظ

  • الإكثار من التعليم

قد يمتلك الإنسان معرفة عميقة، أو يكون معلّمًا قويًا، أو حتى رسولًا ذا تأثير كبير، ومع ذلك يتأخر روحيًا عن تلميذ بسيط يسعى بإخلاص أن يعيش بحسب كلمة الله.

وقد شدّد الرب يسوع نفسه على هذا المبدأ:

متى 7: 24

«فكل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها، أشبّهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر».

كيف يميّز الله معلّميه الروحيين الحقيقيين

هكذا يعرّف الله معلّميه الروحيين:
ليس بالألقاب، ولا بالشهرة، ولا بكثرة الإعلانات، بل بمخافة الرب.

القدرة على مخافة الله أعظم من كل إنجاز روحي آخر. حتى إن افتقر الإنسان إلى المعرفة، أو الفصاحة، أو التأثير، لكنه إن كان يخاف الله حقًا، فقد بلغ شوطًا بعيدًا في النضوج الروحي.

فالكتاب المقدس يعلّمنا أن طلب المعرفة لا نهاية له، لكن مخافة الله تسمو فوق كل علم.

جامعة 12: 12–13

«وصنع الكتب الكثيرة لا نهاية له، والدراسة الكثيرة تعب للجسد.
فلنسمع ختام الأمر كله:
اتقِ الله واحفظ وصاياه، لأن هذا هو كل الإنسان».

كلمة ختامية

فلنستثمر كل قوانا في أن نحيا كلمة الله، لا أن نعرفها فقط.
ولنطلب نعمة الله كي نثبت في الطاعة.

الرب يبارككم.

شارِكوا هذه البشارة الصالحة مع الآخرين.

وإن كنتم ترغبون في مساعدة مجانية لقبول الرب يسوع المسيح في حياتكم، يُرجى التواصل معنا عبر الأرقام المذكورة أدناه.

ولتلقي تعاليم يومية عبر الواتساب، انضموا إلى قناتنا من خلال الرابط التالي:
👉 https://whatsapp.com/channel/0029VaBVhuA3WHTbKoz8jx10

للتواصل:
+255 693 036 618
+255 789 001 312

الرب يبارككم.


 

Print this post