Title مايو 2025

أنا مستعد أن أخلص

صلاة الخلاص

لله خطة عظيمة لحياتك: أولًا أن يخلّصك، وثانيًا أن يعلن صلاحه في كل جانب من جوانب حياتك. إن قرارك بقبول الرب يسوع هو أحكم قرار يمكن أن تتخذه في حياتك، وستفرح به إلى أبد الآبدين.

إذا كنت مستعدًا الآن لنيل الخلاص، يمكنك أن تخطو هذه الخطوة الإيمانية في هذه اللحظة، أينما كنت. بكل تواضع اسجد أمام الله، وصلِّ الكلمات التالية بصدق وإيمان. في هذه اللحظة عينها، سيُعطى لك الخلاص مجانًا.

صلِّ هذه الصلاة بصوت مسموع:

**«أيها الرب يسوع، أنا أؤمن أنك ابن الله.
أؤمن أنك متَّ من أجل خطاياي، وقمت من بين الأموات، وأنك حي إلى الأبد.
أعترف أنني إنسان خاطئ، مستحق للدينونة والموت.
لكنني اليوم أتوب عن جميع خطاياي، وأسلّم حياتي لك بالكامل.

أطلب غفرانك يا رب يسوع.
اكتب اسمي في سفر الحياة.
أدعوك أن تدخل إلى قلبي لتكون ربي ومخلّصي من اليوم فصاعدًا.
أختار أن أتبعك وأطيعك كل أيام حياتي.

أشكرك يا رب يسوع لأنك غفرت لي وخلّصتني.
آمين.»**


ماذا حدث الآن؟

عندما صليتَ هذه الصلاة بصدق من قلبك، فإن الرب يسوع قد غفر لك خطاياك بالفعل. تذكّر أن الغفران لا يعتمد على تكرار الطلب أو الإلحاح أمام الله، وكأننا نحاول إقناعه. كلا.

لقد قدّم الله الغفران كاملًا من خلال موت يسوع المسيح على الصليب. ودورنا الآن هو أن نقبل هذا الغفران في قلوبنا بالإيمان بما صنعه الله من أجلنا في يسوع.

وكما كتب الرسول بولس:

«لِأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ.
لأَنَّهُ بِالْقَلْبِ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَبِالْفَمِ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ.»

(رومية 10: 9–10 – فان دايك)


ماذا يعني أن تؤمن؟

عندما يتحدث الكتاب المقدس عن الإيمان، فهو يعني قبول عمل يسوع الكامل على الصليب—أي موته كالثمن الكامل عن خطايانا.

يشبه الأمر شخصًا يقدّم لك حجرًا كريمًا ثمينًا ويقول لك: «إن قبلت هذا، تنتهي فقرك». دورك ليس أن تبكي أو تتوسل، بل أن تؤمن بقيمة ما يُقدَّم لك، ثم تمد يدك وتقبله.

هكذا أيضًا، يسوع يقدّم لنا غفران الخطايا. يقول:
«إن آمنتَ أنني متُّ لأزيل خطاياك بالكامل، فستخلص».

عندما تؤمن أن يسوع مات من أجلك، وتقبله ربًا ومخلّصًا، تُمحى خطاياك—مهما كان عددها.


لماذا كانت هذه الصلاة كافية؟

هذه الصلاة القصيرة، إذا خرجت من قلب صادق، كافية لأن تجعلك ابنًا لله. لماذا؟ لأنك من خلالها قبلت يسوع المسيح ربًا ومخلّصًا. وهذا هو أساس الخلاص.

وكما قال الرب يسوع نفسه:

«وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِهِ.»
(يوحنا 1: 12 – فان دايك)


 

Print this post

الذبيحة ترفع آثار الموت

 

إنّ الذبيحة المقدَّمة بحسب إرشاد كلمة الله تحمل قوة روحية عميقة في حياة الإنسان الذي يقدّمها. فبينما يمكن حلّ بعض الأمور بالصلاة وحدها، هناك أمور أخرى تتطلّب اقتران الصلاة بالذبيحة، كما يعلّمنا الكتاب المقدّس.

دعونا نتأمل في الرواية الكتابية لنفهم هذا المبدأ بصورة أعمق.

عندما دعا الربّ النبي صموئيل ليمسح داود ملكًا بدلًا من شاول، يُظهر الكتاب خوف صموئيل الشديد من هذه المهمة. لماذا خاف؟ لأن الملك شاول كان قد رُفض من قبل الله، وكان غيورًا وخائفًا من فقدان عرشه. ومثل هذا الوضع قد يدفع الإنسان إلى العنف، لذلك خشي صموئيل أن يقتله شاول هو أو داود.

لكن خطة الله كانت أن يُمسح داود ملكًا دون سفك دم أو أذى. فكيف تمّ ذلك؟ من خلال تقديم ذبيحة.

يقول الكتاب في سفر صموئيل الأول 16: 1-3 (ترجمة فان دايك):

«فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: حَتَّى مَتَى تَنُوحُ عَلَى شَاوُلَ وَأَنَا قَدْ رَفَضْتُهُ عَنْ أَنْ يَمْلِكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ؟ امْلَأْ قَرْنَكَ دُهْنًا وَتَعَالَ أُرْسِلْكَ إِلَى يَسَّى الْبَيْتَلَحْمِيِّ، لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ لِي فِي بَنِيهِ مَلِكًا».
فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «كَيْفَ أَذْهَبُ؟ إِنْ سَمِعَ شَاوُلُ يَقْتُلُنِي».
فَقَالَ الرَّبُّ: «خُذْ بِيَدِكَ عِجْلَةً مِنَ الْبَقَرِ، وَقُلْ: قَدْ جِئْتُ لِأَذْبَحَ لِلرَّبِّ. وَادْعُ يَسَّى إِلَى الذَّبِيحَةِ، وَأَنَا أُعْلِمُكَ مَاذَا تَفْعَلُ، وَتَمْسَحُ لِي الَّذِي أَقُولُ لَكَ».

نرى هنا أن الذبيحة لم تكن مجرد طقس، بل كانت جزءًا من تدبير إلهي حكيم، إذ وفّرت غطاءً آمنًا لتحقيق مشيئة الله دون تعريض حياة صموئيل وداود للخطر.


الأهمية اللاهوتية للذبيحة

في العهد القديم، كانت الذبائح تشير إلى حقائق روحية أعمق، فهي:

  • تعبير عن التوبة والرجوع إلى الله
  • إعلان للاعتماد الكامل عليه
  • وسيلة للشركة معه

كما كانت تشير إلى الحاجة إلى الكفارة بسبب الخطية، لأن «أُجْرَةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ» (رومية 6: 23).

وكانت الذبائح أيضًا ترمز مسبقًا إلى الذبيحة الكاملة التي قدّمها الرب يسوع المسيح، إذ يقول الكتاب:

«وَلَكِنْ هذَا بَعْدَمَا قَدَّمَ عَنْ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ» (عبرانيين 10: 12).


الديناميكيات الروحية للعطاء

عندما يقدّم المؤمن تقدمة أو ذبيحة للرب بقلب خاضع وإعلان داخلي، وليس تحت ضغط أو خوف، فإن ذلك:

  • يعبّر عن الإيمان الحقيقي
  • يفتح المجال لعمل نعمة الله
  • يعكس الطاعة لمشيئة الله

لكن يجب التأكيد أن القوة ليست في الذبيحة نفسها، بل في الله الذي تُقدَّم له.

يقول الكتاب:

«اذْبَحُوا لِلَّهِ ذَبِيحَةَ شُكْرٍ، وَأَوْفُوا الْعَلِيَّ نُذُورَكُمْ» (مزمور 50: 14).


تنظيم العطاء بحسب الكتاب

يشجّع الكتاب المؤمنين على تقديم العشور والتقدمات في موضع العبادة، كما جاء في:

«هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخِزَانَةِ، لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ» (ملاخي 3: 10).

كما يشجّع أيضًا على مساعدة المحتاجين:

«مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ» (أمثال 19: 17).

وهكذا، يجمع المؤمن بين:

  • العطاء لله كعبادة
  • والعطاء للناس كمحبة

خلاصة

الذبيحة في الكتاب المقدس ليست مجرد عمل خارجي، بل هي تعبير عن قلب يكرّس نفسه لله. وهي تشير في أسمى معانيها إلى ذبيحة المسيح الكاملة، التي بها نلنا الخلاص والحياة.

فلنقدّم إذًا حياتنا وعطايانا بروح الطاعة والخشوع، عالمين أن الله ينظر إلى القلب قبل العطاء.

لِيُبَارِكْكَ الرَّبُّ وَيُقَوِّكَ وَأَنْتَ تُقَدِّمُ لَهُ بِإِخْلَاصٍ وَمَحَبَّةٍ.

Print this post