تباركَ اسمُ مصدر الحياة — يسوع المسيح، الصخرة الأبدية، أساس الخلاص، وبهاء مجد الآب وصورة جوهره.
يروي لنا سفر التكوين كيف أن يعقوب، في لحظة ضعف ووحدة وهروب، وضع حجراً تحت رأسه لينام، ثم استيقظ ليقيمه عمودًا (التكوين 28:10–22).لكن هذا الفعل البسيط يحمل بعدًا لاهوتيًا عميقًا:فالحجر في الكتاب المقدس كثيرًا ما يرمز إلى المسيّا المنتظر، الصخرة التي منها تتفجّر الحياة، والتي عليها يقوم شعب الله.
يقول الرسول بطرس عن المسيح في 1 بطرس 2:4 (فاندايك):
«الَّذِي إِلَيْهِ آتُونَ، حَجَرًا حَيًّا، مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، لَكِنْ مُخْتَارًا مِنَ اللهِ كَرِيمًا.»
ويُكمل في العدد 6 مُقتبسًا من إشعياء:
«هَئَنَذَا أَضَعُ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرًا، حَجَرَ زَاوِيَةٍ مُخْتَارًا كَرِيمًا، وَالَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لَنْ يُخْزَى.»
هذا الربط بين الحجرين — حجر يعقوب والحجر الحي — لم يأتِ من فراغ، بل من وحدة الإعلان الإلهي عبر العهدين:
حجر يعقوب = إعلان أولي عن حضور الله.
المسيح = إعلان الله الكامل في الجسد (يوحنا 1:14).
حين هرب يعقوب من وجه أخيه عيسو، وصل إلى مكان بلا اسم ولا تمييز، وجعل حجراً وسادة لرأسه.لكن حين ظهر له الله في حلم السلم الواصل بين السماء والأرض، تغيّر كل شيء:
التكوين 28:16–17 (فاندايك): «فَاسْتَيْقَظَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ وَأَنَا لَمْ أَعْلَمْ… مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلَّا بَيْتُ اللهِ وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ.»
التكوين 28:16–17 (فاندايك):
«فَاسْتَيْقَظَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ وَأَنَا لَمْ أَعْلَمْ… مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلَّا بَيْتُ اللهِ وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ.»
ثم أقام الحجر عمودًا وأراق الزيت عليه — والزيت في الكتاب يرمز للروح القدس والمسحة الإلهية.
الحجر + الزيت =صورة للعهد الجديد حيث يُمسح المسيح “الرأس” بالروح القدس (أعمال 10:38).
يعقوب أقام الحجر علامة عهد،أما الله فأقام المسيح رأسًا للكنيسة وعهدًا أبديًا للخلاص.
قد يبقى يسوع في حياة الإنسان “وسادة” — أي فكرة مطمئنة أو عادة دينية — دون أن يكون له سلطان عملي.لكن حين يُقام كـ“عمود”، يصبح:
مركز القرار
أساس الإيمان
معيار الطاعة
مصدر القوة والاستقامة
في مرقس 4، كان يسوع نائمًا في السفينة أثناء العاصفة:
مرقس 4:39 (فاندايك): «فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: اسْكُتْ! ابْكَمْ! فَسَكَتَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.»
مرقس 4:39 (فاندايك):
«فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: اسْكُتْ! ابْكَمْ! فَسَكَتَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.»
يسوع يفعل ما لا يقدر عليه إلا الله:
يسيطر على الطبيعة يهدّئ الفوضى ينزع الخوف
وهذا يكشف أنه هو ذاتُه الربُّ إلهُ القوات المذكور في المزامير (مزمور 89:8–9).
يحذّر المسيح من بناء الحياة على أي شيء غيره:
متى 7:24–27 (فاندايك): «الرَّجُلُ الْعَاقِلُ بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْر… وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَبَنَاهُ عَلَى الرَّمْلِ.»
متى 7:24–27 (فاندايك):
«الرَّجُلُ الْعَاقِلُ بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْر… وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَبَنَاهُ عَلَى الرَّمْلِ.»
الرمل في اللاهوت الكتابي يرمز إلى:
الاستماع دون طاعة
الإيمان العاطفي فقط
التدين الفارغ
الثقة بالذات أو بالظروف بدل الله
بينما الصخر = الشخص المُخلِّص، يسوع المسيح (1 كورنثوس 10:4: «الصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ»).
في العهد القديم، كان حجر الزاوية أساس البناء، يُمسَك به الهيكل كلّه.ويسوع يُعرّف نفسه بهذا اللقب:
مزمور 118:22 (فاندايك): «اَلْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ.»
مزمور 118:22 (فاندايك):
«اَلْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ.»
وقد طبّقها المسيح على نفسه في متى 21:42.
هذا يعني لاهوتيًا:
لا بنية روحية تستقيم دون المسيح
لا معرفة لله إلا من خلاله (يوحنا 14:6)
لا خلاص إلا به وحده (أعمال 4:12)
اجعل يسوع حجر الزاوية في حياتك.أقمْهُ عمودًا ثابتًا لإيمانك، وملجأً لك في التجارب، ونورًا يرشد خطواتك.
عبرانيين 13:8 (فاندايك): «يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الْأَبَدِ.»
عبرانيين 13:8 (فاندايك):
«يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الْأَبَدِ.»
فإن ثبتَّ على هذه الصخرة، لن تهزّك الرياح، ولن تعصف بك العواصف الروحية، لأن الرب هو قوتك وعمودك ومخلّصك.
الله يباركك ويثبّتك على الصخرة الحيّة إلى الأبد.
Print this post
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ