يسوع الناصري… عنوان الصليب وقوة الهويةالمسيانية

يسوع الناصري… عنوان الصليب وقوة الهويةالمسيانية

 


يسوع الناصري… عنوان الصليب وقوة الهوية المسيانية

هل تعرف ما هو عنوان الصليب؟ وهل تأملت يومًا في قوّته الروحية واللاهوتية؟
إن لم تكن قد أدركت ذلك بعد، فاليوم أدعوك لتفهم ما لم يفهمه كثيرون، لتستخدم هذا الإعلان الإلهي العظيم في صلواتك، بدل الاعتماد على مظاهر خارجية مثل الماء أو الملح أو الزيت.


1. عنوان الصليب مكتوب بإعلان إلهي

يوحنا 19:19–20 (فاندايك)

«وَكَتَبَ بِيلاَطُسُ عُنْوَانًا وَوَضَعَهُ عَلَى الصَّلِيبِ، وَكَانَ مَكْتُوبًا: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَهُودِ… وَكَانَ مَكْتُوبًا بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَاللَّاتِينِيَّةِ.»

لم يكن هذا العنوان صدفة. فقد أراد الله أن تعلن هوية المسيّا أمام العالم كله بثلاث لغات عالمية تمثّل الدين (العبرانية)، الثقافة والفلسفة (اليونانية)، والقانون والسلطة (اللاتينية).

إنه إعلان عالمي أن الخلاص ليس محصورًا بأمة واحدة بل موجَّه لكل شعب ولسان.


2. لماذا “الناصري” وليس صفات أخرى؟

كان يمكن أن يُكتب: يسوع الجليلي يسوع البيت لحمّي (حيث وُلِد) يسوع ابن مريم

لكن الروح القدس أراد لقبًا نبوًّيًا يثبت هوية المسيح بحسب الأنبياء.

متى 2:23

«لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا.»

الناصرة في نظر اليهود كانت مدينة مُحتقرة (يوحنا 1:46: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ شَيْءٌ صَالِح؟»).
وهكذا صار لقب الناصري دليلاً على اتضاع المسيح وتجسده الحقيقي، مثلما تنبأ إشعياء:

إشعياء 53:2

«كَغُصْنٍ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ».

والكلمة العبرية “نِتْسِر” (غصن) مرتبطة لغويًا بلقب الناصري، لذلك حمل اللقب معنىً مسيانيًا عميقًا.


3. قوة اسم يسوع الناصري في العهد الجديد

أ- المسيح بعد القيامة والصعود ما يزال يعرّف نفسه بلقب الناصري

عندما ظهر لشاول في المجد، لم يقدّم نفسه بلقب سماوي، بل قال:

أعمال 22:8

«أَنَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ.»

هذا يعني أن لقب الناصري ليس مجرد معلومة تاريخية، بل هوية أبدية مرتبطة بالخلاص والفداء.

ب- الرسل استخدموا العنوان في الكرازة والمعجزات

بطرس لم يقل: “باسم يسوع فقط”، بل قال:

أعمال 3:6

«بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ.»

لأن لقب الناصري: يكشف هوية المسيح الحقيقية

يربط المعجزة بالمسيا المنتظر يمنع الالتباس مع أي “يسوع” آخر (فالاسم كان شائعًا في ذلك الزمن)


ج- الرسل استخدموا الاسم ضد قوى الظلمة

في الهيكل خاطبت الأرواح النجسة يسوع بلقبه:

مرقس 1:24

«آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ؟ أَأَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا؟»

حتى الشياطين تدرك أن لقب الناصري هو هوية المسيح القادرة على سحق مملكة الظلمة.

4. لماذا أمر الله بأن يُكتب العنوان على الصليب؟

الصليب هو مركز الخلاص، واسم “يسوع الناصري” هو مفتاح هذا الخلاص.
فالصليب + الهوية المسيانية = الإنجيل الكامل.

ولهذا يؤكّد الكتاب:

أعمال 4:12

«لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ…»

أي بشرى روحية أو خدمة أو صلاة لا تُرفَع باسم يسوع الناصري هي انحراف عن القوة الإلهية وافتقار للسلطان الروحي.

5. لماذا لا يمكن استبدال الاسم المقدس بالمواد الروحية؟

هناك من يستبدل الصلاة بـ: الماء

  • الزيت

  • الملح

  • أوراق

  • “بركة” البشر

  • أسماء خدام

لكن هذا يخالف الكتاب.
قوة الله ليست في الأشياء، بل في اسم يسوع.

يوحنا 14:13–14

«وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ…»

القوة ليست في المادة بل في الشخص الإلهي.

ولهذا فإن:

  • اسم يسوع لا يُشترى

  • ولا يُباع

  • ولا يُستخدم كتعويذة

  • بل يُطبَّق بإيمان وطاعة


6. التطبيق العملي لكلمة “الناصري” في صلاتك

عندما تقول:
“باسم يسوع المسيح الناصري”
أنت في الحقيقة تعلن:

  1. هوية المسيّا الحقيقي

  2. شخص الفادي الذي مات وقام

  3. سلطان المسيح على المرض والشياطين

  4. أن صلاتك ليست وثنية ولا سحرًا

  5. أنك لا تتكل على إنسان ولا مادة بل على ابن الله الحي


7. دعوة للخلاص

إن رغبت أن تقبل المسيح في حياتك وتبدأ علاقة حقيقية معه، يمكنك أن تتواصل معنا عبر الأرقام الموجودة أسفل هذا المقال.

وللانضمام إلى رسائل يومية عبر الواتساب اضغط هنا:
https://whatsapp.com/channel/0029VaBVhuA3WHTbKoz8jx10

الرب يباركك ويحفظك.

ماران آثا — الرب آتٍ.


 

Print this post

About the author

Dorcas Kulwa editor

Leave a Reply