Title مايو 2021

هل صحيح أن العالم في اليوم الأخير سيُطوى مثل الورق ويُلقى في النار؟

الجواب: لا. لا توجد آية واحدة في الكتاب المقدس تقول إن العالم سيُطوى مثل الورق ويُلقى في النار. هذه الفكرة ناتجة عن سوء فهم للغة رمزية استُخدمت في سفر إشعياء 34:4.

في هذا النص، يصف النبي دينونة الله بلغة تصويرية قوية، حيث يتحدث عن السماء لا عن الأرض. يُصوَّر المشهد وكأن النجوم تزول، والسماء تُطوى مثل درج (سِفر)، وتسقط أجرامها كما تسقط أوراق الكرمة اليابسة أو ثمر التين الذابل.
(إشعياء 34:4 – المعنى بحسب فاندايك)

النقطة المهمة هنا أن الحديث هو عن السموات، وليس عن الأرض أو العالم. كما أن هذه اللغة رمزية، وليست وصفًا حرفيًا لطيّ ورق أو إحراق مادي.

في العصور القديمة، عندما ينتهي محتوى الدرج (السِفر)، كان يُطوى. هذا التصوير يُستخدم للدلالة على أن النظام القائم يقترب من نهايته تحت حكم الله، وليس على تدمير الأرض حرفيًا.


ماذا يقول الكتاب المقدس فعليًا عن نهاية الزمان؟

العهد الجديد يستخدم نفس النوع من اللغة الرمزية، خاصة في سفر الرؤيا وإنجيل متى، عند الحديث عن أحداث النهاية.

سفر الرؤيا 6:12–14

يقدّم هذا المقطع رؤيا دينونة، حيث تُوصَف زلزلة عظيمة واضطرابات كونية: ظلمة الشمس، تغيّر القمر، وسقوط النجوم، ثم تصوير السماء وكأنها درج يُطوى.
هذا الأسلوب لا يهدف إلى وصف انهيار فيزيائي حرفي للكون، بل إلى التعبير عن عظمة الدينونة الإلهية وزوال النظام القائم.
(رؤيا 6:12–14 – بحسب المعنى في فاندايك)

مرة أخرى، النص لا يقول إن الأرض تُطوى أو تُلقى في النار، بل يتحدث عن تغيرات عظيمة في السماء بلغة رمزية.

متى 24:29–30

في هذا الموضع، يتحدث يسوع عن علامات كونية تسبق مجيئه الثاني: ظلمة الشمس، عدم إنارة القمر، واضطراب قوى السماوات. ثم يظهر ابن الإنسان في مجده العظيم.
التركيز هنا ليس على فناء الأرض، بل على إعلان سلطان الله ومجيء المسيح وسط تغيّرات كونية هائلة.
(متى 24:29–30 – بحسب المعنى في فاندايك)


ماذا يعني تعبير «طَيّ السماء كدرج» فعلًا؟

  • الكتاب المقدس يستخدم لغة رمزية حيّة عند الحديث عن نهاية الزمان.
  • تعبير «طَيّ السماء كدرج» هو تشبيه قديم يدل على أن مرحلة من تدبير الله تصل إلى ختامها.

Print this post

هل مؤلف رسالة رومية هو بولس أم تيرتس؟

 

رومية 16:22 يقول:
“أنا تيرتس كاتب هذا الكتاب، أُسَلِّمُ عليكم في الرب.” (ترجمة فاندايك)

الجواب:
في بداية رسالة رومية، يقدّم الرسول بولس نفسه بوضوح كمؤلف الرسالة. ففي رومية 1:1–7 نقرأ:

“من بولس عبد يسوع المسيح، المدعو رسولاً ومخصَّصًا للبشارة عن الله… إلى جميع المحبوبين في روما المدعوين قديسين: نعمة لكم وسلام من الله أبوينا ومن ربنا يسوع المسيح.” (ترجمة فاندايك)

هذا النص يوضّح أن بولس هو كاتب الرسالة الرئيسي، وأن أفكاره وتعاليمه الروحية تتخللها من بدايتها إلى نهايتها.

فلماذا إذن يُذكر اسم تيرتس في نهاية الرسالة؟

في رومية 16:22، يكتب تيرتس أنه كتب الرسالة. هذا لا يعني أنه المؤلف الفكري أو صاحب الرسالة الأصلي، بل كان كاتبًا آمِرًا له (أمين كتابة / سكريبت)، أي الشخص الذي كتب الرسالة بخط اليد نيابة عن بولس.

في العهد القديم والجديد، كان من الشائع أن يلفظ الرسول أفكاره شفوياً ويُكلّف كاتبًا مدرَّبًا أن يدوّنها كتابةً. وعندما ينتهي الكاتب من نسخ الرسالة، كان يكتب اسمه في النهاية كعَلامة على أنه هو من كتبها فعليًا بخط اليد، وليس كمؤلف للأفكار.

الخلاصة:

  • بولس هو مؤلف رسالة رومية — هو الذي صاغ الرسالة وأعطاها محتواها وتعاليمها.
  • تيرتس كان كاتبًا مساعدًا (أمين كتابة)، قام بكتابة الرسالة نيابة عن بولس وأضاف تحيته في النهاية.

الفهم العام لدى علماء الكتاب المقدس أن الرسالة بُنيت على فكر بولس ورسالتها الأساسية من عنده، بينما تيرتس قدّم خدمة الكتابة فقط، ولا يُعد مصدرًا للفكرة أو المحتوى.


 

Print this post