كيف حمل المسيح خطايانا؟

كيف حمل المسيح خطايانا؟

لكي نفهم حقًا كيف تعمل غفران الخطايا وكيف حمل ربنا يسوع المسيح خطايانا، دعونا نتأمل في تشبيه بسيط.

في النظام القضائي، إذا مات سجين محكوم عليه بعقوبة أثناء تنفيذ الحكم، وأكدت سلطات السجن موته وثبت ذلك بتقارير طبية، يُعتبر الحكم قد انتهى، وتُغلق قضيته نهائيًا.

الآن، تخيل أن ذلك السجين عاد للحياة بعد عدة أيام. قانونيًا، لا تُوجه إليه أية تهمة، لأن العقوبة التي كان من المفترض أن ينفذها قد تحققت بالموت. بل في الواقع، كثير من المحاكم لا تعترف بالقيامة، وتظل تعتبره متوفى وفقًا للسجلات الرسمية.

هذا التشبيه يساعدنا على فهم ما حدث مع ربنا يسوع. إذ حمل طوعًا ذنبنا وحمل خطايانا الكثيرة، مع أنه كان بلا خطيئة. قبل أن يُدان كما لو كان هو الذي ارتكب  خطايانا.

عندما بدأ يتحمل العقاب الشديد (الذي في الحقيقة كان سيكون أبديًا نحن)، مات في منتصف هذا العقاب. ووفقًا لقانون العدالة، يُنهى الحكم بالموت. لذلك، حين مات المسيح، تمّ تنفيذ عقاب الخطية، ولم يعد تحت هذا العبء—بل صار حرًا.

“الذي مات قد تحرر من الخطية.”
– رومية 6:7

والمعجزة أن يسوع لم يظل ميتًا، بل قام في اليوم الثالث! وبما أن حكمه قد تم بالفعل بالموت، عاد ليس إنسانًا مثقلاً بالخطية والعار، بل مُمجدًا ومنتصراً. ولهذا، بعد القيامة، لا نراه يبكي من الألم أو العذاب، بل نراه مملوءًا بالمجد.

لو لم يمت المسيح، لكان قد بقي تحت لعنة وذنب الخطايا التي حملها نيابةً عنا. وهذا يعني انفصالًا أبديًا عن الله. لكن لأنه مات، تمّ الحكم وأُكمل.

“فقد افتدانا المسيح من لعنة الناموس، إذ صار لنا لعنة – لأنه مكتوب ملعون كل من يُعلق على خشبة.”
– غلاطية 3:13

موت المسيح أنهى العقاب الذي كنا نستحقه نحن. والآن، حين نؤمن به، ندخل في مجرى الغفران والبر. أما إذا رفضناه، تبقى خطايانا علينا. الأمر بهذه البساطة.

فأسألك الآن: هل آمنت بالرب يسوع؟
هل اعتمدت بالطريقة الصحيحة — بالغمر الكامل في الماء وبالروح القدس؟

إن لم تفعل، فما الذي تنتظره؟ أليس واضحًا الثمن العظيم الذي دفعه يسوع لتغفر لك الخطايا وتتحرر؟

استقبل يسوع اليوم. لا تؤجل إلى الغد.

ماران أثا — الرب قادم!

شارك هذه البشرى السارة مع الآخرين!

وإذا كنت تريد مساعدة مجانية لاستقبال يسوع في حياتك، لا تتردد في التواصل معنا عبر الأرقام الموضحة أسفل هذا المقال.


 

Print this post

About the author

Rehema Jonathan editor

Leave a Reply