“مبارك الآتي باسم الرب!”— متى 21:9 (الترجمة الفاندايك)
“ليكن اسم ربنا يسوع المسيح مباركًا.”
مرحبًا أيها الأحباء، لنتمعن معًا في كلمة الله.
قبل دخول يسوع إلى أورشليم، أرسل تلاميذه ليحضروا جحشًا (حمارًا صغيرًا) ليجتاز عليه إلى المدينة. لم يكن هذا حدثًا عشوائيًا، بل تحقيقًا لنبوة قديمة:
“قولوا لابنة صهيون: هوذا ملكك يأتي إليك وديعًا راكبًا على أتان وجحش ابن أتان.”— زكريا 9:9 (الفاندايك)
كل تفاصيل دخول يسوع إلى أورشليم كانت تحقيقًا مقصودًا للكتاب المقدس.فالملوك في العصور القديمة كانوا يركبون الخيول في الحروب، أما الحمير فكانت رمز السلام.
باختياره الحمار، أعلن يسوع أنه ملك السلام وليس قائد حرب.
“تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم.”— متى 11:29 (الفاندايك)
المسيح جاء ليصالح الإنسان مع الله، لا ليقود ثورة سياسية.
يتميز الحمار بالحساسية الشديدة والقدرة على التمييز.أحيانًا يُظن أنه عنيد، لكن عناده في الحقيقة هو إدراك للخطر.
وهذا يذكّرنا بالتمييز الروحي:
“وأما الطعام القوي فللبالغين، الذين بسبب التمرن صارت لهم الحواس مدرَّبة على التمييز بين الخير والشر.”— عبرانيين 5:14 (الفاندايك)
كما حدث مع حمار بلعام الذي رأى ملاك الرب بينما النبي نفسه لم يرَ:
“فرأت الأتان ملاك الرب واقفًا في الطريق… فانحرفت الأتان عن الطريق.”— عدد 22:23 (الفاندايك)
الحمار أدرك ما لم يدركه النبي — صورة عميقة للبصيرة الروحية.
الحمار رمز للحمل والخدمة.وفي شريعة موسى، كان الحمار البِكر يُعتبر غير طاهر، لكنه يُفدى بحمل:
“وكل بكر حمار تفديه بشاة.”— خروج 13:13 (الفاندايك)
وهنا يظهر رمز عجيب:الحمل (المسيح) يركب على الحمار (المخلوق غير الطاهر)إشارة إلى أن المسيح جاء ليفدي ما هو غير طاهر.
“هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم.”— يوحنا 1:29 (الفاندايك)
عندما دخل يسوع، كان الجمع يصرخ:
“أوصنا لابن داود! مبارك الآتي باسم الرب!”— متى 21:9 (الفاندايك)
كان الحمار يحمل على ظهره مخلّص العالم نفسه.لم يكن يحمل ملكًا أرضيًا، بل ملك الملوك.
كل الخليقة تشهد لله:
“لأن الخليقة كلها تئن وتتمخض معًا إلى الآن.”— رومية 8:22 (الفاندايك)
إذا كان الحمار قد خضع ليحمل المسيح، فكم بالحري نحن؟
“تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم.”— متى 11:28 (الفاندايك)
الحمار يرمز أيضًا إلى الخدمة والتواضع، والله يستخدم الضعفاء ليُظهر مجده.
لكن الدعوة اليوم واضحة: التوبة والرجوع إلى المسيح.
“توبوا وليعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح لغفران الخطايا.”— أعمال 2:38 (الفاندايك)
“أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي.”— يوحنا 14:6 (الفاندايك)
المسيح دخل أورشليم على حمار ليُعلن ملكوتًا لا يقوم على القوة، بل على التواضع والمحبة.
كما خضع الحمار لحمل الملك، هكذا نحن مدعوون أن نكون أواني متواضعة لحمل حضور المسيح.
ليكن حياتنا إعلانًا لمجده، لا لأنفسنا.
مَارَنَاثَا — الرب آتٍ.
Print this post
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ